الشيخ محمد اليعقوبي
387
فقه الخلاف
بحسب الفرض وتكون النتيجة حينئذٍ عدم وجوب الزكاة في مال اليتيم إلا في الغلات . 2 - النقض عليه بمال الصغير إذا اتجر به فإنه استثني في نفس الدليل النافي للزكاة ، وهذا يعني أنه لا إطلاق للمنع وأنه قابل للتقييد . 3 - ما يمكن أن يقال من أن ظاهر كلامه ( قدس سره ) في التعليل كبرى كلية وهي تقديم الدليل النافي دوماً على الدليل المثبت في مادة الاجتماع وهذا يلزم منه تأسيس أصول جديدة في التعامل مع الدليلين المتعارضين إذا كانت النسبة بينهما عموم من وجه بتقديم دليل النفي دوماً لنفس النكتة . وقوله : ( ( بقرينة مناسبة الحكم والموضوع ) ) لا تخصص هذه الكبرى وتجعلها خاصة بالمقام ، لأن موردها إثبات الاقتضائية . وقد وُجِّه مراده ( قدس سره ) بتقريبين : أحدهما : للشيخ المنتظري ( قدس سره ) قال : ( ( إن لسان أدلة الزكاة لسان الاقتضاء للزكاة ولسان قوله : ( لا زكاة في مال اليتيم ) لسان بيان المانع عنها ، وفي أمثال ذلك يحكم العرف بتقديم الثاني ، فيكون المراد أن اليتم مانع من تعلق الزكاة مطلقاً ) ) « 1 » وقال ( قدس سره ) في موضع آخر : ( ( إن وجود المال مقتضٍ للزكاة ، واليتم مانع عنها وفي أمثال ذلك يقدَّم الدليل المانع عرفاً ، فهذا جمع عرفي يحكم به العرف بمناسبة الحكم والموضوع ) ) ( 2 ) . أقول : الكبرى تامة إذ لا شك في تقديم المانع على المقتضي ومنعه من التأثير ، لكن كون العلاقة بين الدليلين كما بين المقتضي والمانع محل النزاع بشهادة النقض الذي ذكرناه آنفاً . ثانيهما : للسيد السيستاني ( دام ظله الشريف ) قال في وجه التقديم : ( ( أن يقال إن لهذا - أي تقديم الدليل النافي على العمومات - نظراً ، وأوجَه بيانٍ له أنه مسوق
--> ( 1 ) و ( 2 ) كتاب الزكاة للشيخ المنتظري ( قدس سره ) : 1 / 30 - 32 .